تستعد شركة أبل لإطلاق ثورة جديدة في عالم الروبوتات المنزلية من خلال مصباح روبوتي ذكي يجمع بين الوظائف العملية والتعبيرات العاطفية، مستوحى من شخصية “لكسو جونيور” الشهيرة في أفلام بيكسار. هذا الابتكار ليس مجرد مصباح عادي، بل روبوت متفاعل يدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي لخلق تجربة إنسانية فريدة.
إحياء تراث بيكسار بتقنيات حديثة
يعيد المصباح الروبوتي إحياء روح فيلم “لكسو جونيور” الذي أنتجته بيكسار عام 1986، حيث يصمم الروبوت بذراع مرنة تشبه عنق الزرافة، مع غطاء مصباح يعمل كرأس متحرك. يستخدم الروبوت كاميرات ومستشعرات لمراقبة المحيط، بينما تمكنه محركات دقيقة من التحرك بسلاسة لمحاكاة الإيماءات البشرية مثل الإيماء بالموافقة أو الرفض، والانحناء عند الفشل في تنفيذ مهمة ما.
لغة حركية تعزز التفاعل البشري
يكشف البحث المنشور على منصة “آركايف” أن الفريق الهندسي في أبل ركز على تصميم لغة حركية تعكس الحالة العاطفية للروبوت:
الاستجابة للإيماءات: يتحرك المصباح نحو المستخدم عند لمسه، أو يتراجع عند صدور إشارة رفض.
التعبير عن المشاعر: يُظهر الروبوت حزناً عبر خفض رأسه عند عدم قدرته على إجابة سؤال، ويرقص بإيقاع عند تشغيل الموسيقي.
السلوك الاستباقي: يوجه المصباح ضوءه تلقائياً نحو الكتاب أثناء القراءة، أو يدفع كوب الماء نحو المستخدم عند تذكيره بالشرب.
ذكاء اصطناعي يجعل الروبوت “مُدركاً”
يعتمد الروبوت على خوارزميات تعلم آلي متقدمة لتحليل السياق:
الاستجابة للبيئة: عند السؤال عن الطقس، يلتفت الروبوت نحو النافذة قبل الإجابة، وكأنه يستشعر المناخ الخارجي.
التكيف مع السياق: في فيديو توضيحي، يُظهر الروبوت قدرة على تغيير زاوية الإضاءة حسب حركة المستخدم أثناء العمل على مشروع يدوي.
التفاعل الصوتي: يستخدم نسخة مطورة من مساعد “سيري” مع نبرات صوتية تعكس الحالة العاطفية للروبوت.
تجربة مستخدم عاطفية تفوق التوقعات
أظهرت التجارب الميدانية تفوق النموذج “التعبيري” على النموذج “الوظيفي” في جذب التفاعل البشري:
زيادة وقت التفاعل: شارك المستخدمون مع الروبوت التعبيري لمدة تزيد 40% عن نظيره الوظيفي.
بناء الثقة: الحركات التعبيرية جعلت 78% من المشاركين يشعرون بأن الروبوت “يفهم” طلباتهم.
تأثير عاطفي: أبلغ 65% من المستخدمين عن شعورهم بالتعاطف مع الروبوت عند رؤيته “حزيناً”.
Your home could soon have a real-life Pixar lamp.
Apple’s latest robot prototype offers a peek into the future of home tech. A team of researchers developed a lamp-like robot with lifelike movements, designed to be more engaging than traditional robots.
In a recent video, the… pic.twitter.com/gINHwwN7Xb
— Cheddar (@cheddar) February 8, 2025
استراتيجية أبل لاختراق سوق الروبوتات المنزلية
تشير التسريبات إلى أن هذا المشروع جزء من خطة أوسع تشمل:
دمج الروبوت في النظام البيئي: سيعمل المصباح الذكي مع أجهزة HomePod وأجهزة آبل الأخرى للتحكم في المنزل الذكي.
واجهة بصرية متطورة: قد يُدمج شاشة شبيهة بآيباد مع ذراع روبوتي قادر على الحركة الدائرية 360 درجة.
تسعير استراتيجي: تتحدث تقارير عن سعر مقترح يبلغ 1,000 دولار مع إطلاق تجريبي محتمل بحلول 2027.
تحديات مستقبلية وتوقعات
رغم الإثارة التي يخلقها هذا الابتكار، إلا أن هناك تساؤلات حول:
الخصوصية: استخدام الكاميرات والميكروفونات في بيئة منزلية حساسة.
الصيانة: تعقيدات الأجزاء الميكانيكية المتحركة مقارنة بالأجهزة الثابتة.
القبول الاجتماعي: هل سيتبنى المستخدمون روبوتاً “غير بشري الشكل” بعد اعتيادهم على المساعدات الصوتية؟
تبدو أبل مصممة على إعادة تعريف العلاقة بين الإنسان والآلة من خلال هذا المشروع. الجمع بين سحر الرسوم المتحركة وقوة الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً جديدة لروبوتات لا تنفذ الأوامر فحسب، بل تشاركنا لحظات من التفاهم العاطفي. كما قال أحد المهندسين في الفيديو التوضيحي: “الهدف ليس جعل الروبوتات أكثر ذكاءً، بل جعلها أكثر فهماً لنا”.